يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
279
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قيل : نزلت في المشركين الذين بمكة لما صدوا الرسول عليه السّلام عن مكة عام الحديبية . وقيل : هو عام في جميع الكفار ؛ لأن عادتهم ذلك ، والمعنى منعوهم عن الحج والعمرة . وقيل : عن الهجرة ، وقيل : عن الدين ، وقيل : عن تعلم الدين . قال الحاكم : لا تنافي بين ذلك ، فيحمل على الجميع . وقوله تعالى : وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ - أي : ويصدون عن المسجد الحرام ، وفي العطف لهذا إشارة إلى أن الصد الأول عن غيرة . واختلف ما أريد بالمسجد الحرام ؟ فقيل : هو الكعبة ، وقيل : نفس المسجد . وعن ابن عباس وقتادة : مكة . وعن عطاء : ما أحاطت به حدودها . وقوله تعالى : الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ [ الحج : 25 ] . قرئ « سواء » أبا لنصب - ؛ بإيقاع الجعل عليه فيوصل قوله : ( سواء ) بما قبله . وقرأ أكثر القراء بالرفع ، ويكون أول الكلام ، ويرتفع بالابتداء ، ويوقف على قوله : ( للناس ) . وقرئ : ( سواء ) ويرجع إلى المسجد . وقوله : ( سواء ) اختلف ما أريد بالتسوية ؟ فقيل : سواء في تعظيم حرمته ، وقضاء النسك فيه .